الأحد، ٢٠ يونيو ٢٠١٠

عوائق في الطريق

أثناء طريق الاستقامة ، تواجه الإنسان عوائق و منها:

1- التعلق بغير الله إرادة أو تصديقاً أو استعانة:

فمن التعلق بغير الله إرادة: التعلق بالحال أو ما يشعر به المرء في قلبة و هذا مزلة قدم الصوفية. فالحال يجيء و يذهب و الانسان ينشط و يكسل و في النهاية كل هذه من حظوظ النفس. و اذكر أني قرأت لشيخ الإسلام أن حتى عباد الأوثان لهم أحوال. و لكن الشأن طاعة الله في المنشط و المكره و في إقبال النفس و إدبارها و قد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم: "لكل عابد شره و لكل شرة فترة. فمن كانت فترة إلى سنتي فقد أفلح" 

و من التعلق بغير الله تصديقاً و خبراً: التعلق بالرأي و العقل و الفكر و هذه مزلة قدم المعترلة و المتفلسفة و أصحاب الأنظمة الاجتماعية و السياسية و ماشابه. إن الله يأمر بالتفكر و التعقل و لكن لا معنى للإيمان إن قدمنا عقلنا على الخبر. عند التعارض لا خير في الإنسان إن قدم خبر عقله على خبر ربه و خبر نبيه. و هو من الكبر ...(بل أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين)

و من التعلق بغير الله استعانة: ترك الدعاء و التوكل و الاعتماد على الاسباب و الحسيات و النفس هذا يزل فيه الكثير من العباد و أصحاب المجاهدات و الساسة. فأما الساسة فيفرطون في التحليل الانطراح على باب من سوى الله من قوى دولية. و أما العباد و الصالحين فيعتمدون على النفس و المجاهدة دون صدق الانطراح و الاستعانة بالله تعالى فلا يجدون العون و لا يحصلون المراد.

2- ترك الطاعة أو التقصير فيها: 
فمن ذلك أن يقصد الإنسان الكمال، فلا طاعة إلا في سياق الكمال و قد يتأثر البعض بشكل غير صحيح بقصص الصالحين الذين كانت حياتهم إما في علم أو عبادة أو دعوة و لا مكان للذنوب في حياتهم. و العافية النظر في أحاديث المصطفى التي حثت على كل و أي عمل صالح " اتقوا النار و لو بشق تمرة" "ابتسامك في وجه اخيك صدقة"  و في النهاية إنما هي حياتك لا يحياة لك غيرها و ما لم تطبك به نفسك كاملاً، فاسرق منها لك ما استطعت.

3- الإيغال في المعاصي:
أن تلق الله بذنب خير من أن تلقاه بذنبين. و باب التوب مفتوح. و الشيطان يحرص أن يوحي للإنسان أن من عصى فهو من جملة العصاة فلوغل "فأتم به المائة"، و العجيب أن هذا الأسلوب إنما نستخدمه مع آخرتنا، أما دنيانا فلا عاقل يعمل ذلك فيها فتأمل. و في الحديث عن شارب الخمر "إنه يحب الله و رسولة" و قد دخل رجل الجنة في غصن أزالة و دخلت بغي الجنة في كلب سقته و في الحديث التوبة تجب ما قبلها" و في الحديث "ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلق مفتنا توابا نسيا  إذا ذكر ذكر"


طبعاً أكتب هذا و أنا في حرج من كثرة الذنوب التي أقع فيها و لعل هذا يجد أذناً صاغية و قلباً حياً فينتفع بها فتكفر الزلل. و الله المستعان.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق